السيد جعفر مرتضى العاملي
42
مختصر مفيد
وقال عن يحيى [ عليه السلام ] : ( وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً ) ( 1 ) . فإذا انضم إلى ذلك ما ورد في الروايات الشريفة الكثيرة ، ومنها ما هو صحيح السند كرواية يزيد الكناسي في الكافي ، عن أن الله تعالى لم يعط نبياً فضيلة ولا كرامة ، ولا معجزة إلا أعطاها نبينا الأكرم [ صلى الله عليه وآله ] . . فإن النتيجة تكون هي أن الله سبحانه قد أعطى محمداً [ صلى الله عليه وآله ] النبوة منذ ولادته ، وأعطاه الحكم صبياً ( 2 ) . وقد أيد المجلسي [ رحمه الله ] هذا بوجوه كثيرة فليراجع ( 3 ) . وهناك روايات كثيرة صرحت بنبوته [ صلى الله عليه وآله ] ، قبل بعثته للناس وصيرورته رسولاً لهم حينما بلغ سن الأربعين ، وقد أشار إليها العلامة المجلسي [ رحمه الله ] . هذا بالإضافة إلى الحديث الذي روي عند السنة والشيعة ، من أنه [ صلى الله عليه وآله ] قال : " كنت نبياً وآدم بين الماء والطين " ( 4 ) . فإذا ثبت ذلك بحجة قاطعة للعذر فإنه يؤخذ بها . . لأن هذا الأمر هو من الأمور الغيبية التي تحتاج إلى النقل عن المعصوم . . وبعدما تقدم نقول : إنه [ صلى الله عليه وآله ] : إذا كان نبياً منذ ولادته ، فلا بد أن يمتلك علوم النبوة . .
--> ( 1 ) سورة مريم 12 . ( 2 ) البحار ج 18 ص 278 و 279 . ( 3 ) البحار ج 18 ص 277 - 281 . ( 4 ) الغدير ج 9 ص 287 .